فإذا كان المأتي به موجودا اعتبارا ومركبا ، ومشكوكا تأثيره في سقوط
الأمر ، كما في العبادة ، أو في حصول المسبب ، كما في العقود والإيقاعات ، وكان
سبب الشك احتمال دخالته في الموضوع ، أو احتمل تدخل الشرع حال النسيان في
دخالته في الموضوع ، مع العلم بدخالته فيه عرفا ، فالحديث بإطلاقه يوجب
استكشاف : أن الجزء المنسي مرفوع بجميع آثاره الوضعية تعبدا ، من غير أن نريد
إثبات سببية الباقي به ، حتى يقال : بأنه مثبت ( 1 ) ، بل رفع آثار الجزء المنسي المطلقة ،
لا يورث شيئا وراء التعبد بانتفاء الجزء المنسي دخالة تعبدا ، وهذا كاف ، لأنه عين
التعبد بترتيب الآثار على الباقي .
نعم ، يستكشف أحيانا حدود الاسم شرعا ، كما يستكشف بالإطلاق المقامي
عند الصحيحي ، حدود الموضوع والطبيعة ، وقد مر شطر من البحث حول جريان
البراءة العقلية والشرعية في الصحيح والأعم ( 2 ) ، فافهم .
المسألة الثانية : في ترك الجزء والشرط أو إيجاد المانع إكراها
واضطرارا
والمعروف بينهم جواز التمسك مطلقا ، لاجتماع الشرائط .
نعم ، يشكل الأمر من جهة أن الترك والعدم لا ينزل منزلة الوجود ، فيلزم
التفصيل بين تركهما وبين إيجاد المانع ( 3 ) ، وقد مر ما فيه مرارا ( 4 ) .
هامش
1 - أجود التقريرات 2 : 175 .
2 - تقدم في الجزء الأول : 242 - 250 و 255 - 258 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 352 - 353 ، 355 - 356 .
4 - تقدم في الصفحة 101 - 102 و 109 - 110 .