اعلم : أن القوانين التي بين أيدينا في الكتاب والسنة ، لا تخلو من إحدى
الصور الآتية :
الصورة الأولى : تعلق الحكم بعنوان بما هو هو
أي ما يكون غير مشتمل على عنوان القطع وما يساوقه ، ويكون خاليا منه ،
وهو الأكثر القريب من الاتفاق ، فيكون الحكم فيها متعلقا بالعنوان المأخوذ فيها ،
سواء كان من العناوين الكلية ، أو من قبيل العناوين الشخصية ، ك " البيت ، وعرفات ،
ومنى ، والمشعر " وغير ذلك ، ولا يكون للقطع دخل في هذه الصورة ثبوتا .
نعم ، يكون القطع على القول بمنجزيته ومعذريته ، حجة عقلية وعرفية ،
وكاشفا طبعا عن الحكم والموضوع . ولا تأتي هنا الأقسام الكثيرة المتصورة له ،
فإنها مخصوصة بالقطع المأخوذ في تلك القوانين الموجودة فيما بين أيدينا . ومن
هنا يظهر حسن طريقنا في كيفية الورود في هذه المسألة .
وأما توهم : أن البحث المزبور غير جيد ، فهو في محله ، إلا أنه توطئة للبحث
عن مسألة قيام الطرق والأمارات مقام القطع ، فإنه من أقسامه تظهر موارد القيام
وعدمه ، ووجه القيام وعدمه ، كما لا يخفى .
تحريرات في الأصول — صفحة 95
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٩٥