مر في العام والخاص : من أن مقتضى تجويز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ،
كشف حال المصداق بعموم العام ، فلاحظ واغتنم ( 1 ) .
وتوهم : أنه لا بد وأن يكون إخبار الكليني عن العادل ، حتى يثبت بوجوب
تصديقه خبر العطار ، أول الكلام ، لأنه إذا كان يحرز بهذا الوجوب جزء الموضوع ،
فلا منع من إحراز جزئه الآخر ، وإذا صح كشف خبر العطار المستور عنا بوجوب
التصديق الثابت لخبر الكليني ، صح كشف عدالته أيضا .
بل لنا أن نقول : بحصول المعارضة بين البينة القائمة على فسق زيد ، وبين
لازم وجوب تصديق خبر عمرو عن زيد ، بعد كون عمرو عادلا . فالذي هو حل
المشكلة : أن أساس " صدق خبر العادل " معدوم ، وليس في البين إلا ما هو
الأمر العملي والسيرة العملية التي لا لسان لها ، وهي قائمة على الإخبار مطلقا ،
فتدبر جيدا .
تذنيب : حول إخبار العدول عن شئ واحد
لو أخبر العدول عن وجوب شئ ، فهل يكون أثر كل واحد ذلك الوجوب
الواحد ، أم يكون واحد من بينها حجة ، أو لا يكون الكل حجة ، للترجيح بلا مرجح
لا سبيل إلى الثلاثة .
والاحتمال الرابع : هو عدم انحلال " صدق العادل " إلى الكثير مع وحدة الأثر ،
فيكون الكل بحكم العدل الواحد ، فإذا كان العدول العرضيين حكمهم ذلك ، فكيف
بالعدول الطوليين ؟ ! فاغتنم وتأمل .
هامش
1 - تقدم في الجزء الخامس : 272 - 273 .