بعضهم ( 1 ) .
أو يقال : إن التعبد بنحو الإطلاق ممكن ، وتستنتج منه حجية خبر العدل ،
لخروج القضية بذلك عن السالبة بانتفاء الموضوع ( 2 ) .
وغير خفي : أنه يحتاج بيانه إلى تتميم أشرنا إليه ، وإلا فإطلاق المفهوم مما لا
يمكن التعبد به ، وعندئذ يمكن أن يكون ذلك موجبا لانتفاء المفهوم ، وأما إذا
أضيفت إليه تلك المقدمة ، فلازم التعبد بالمفهوم ، انحصار المفهوم بالسالبة بانتفاء
المحمول ، وهو المطلوب . وقد جاء في " التهذيب " حول هذا التقريب بما لا مزيد
عليه ( 3 ) ، فراجع .
وغير خفي : أنه لا نحتاج في التقريب المذكور إلى قلب القضية الموجودة إلى
القضية الأخرى ، وليس نظرهم ( قدس سرهم ) إلى القلب ظاهرا ، والأمر سهل .
ولكن الذي يتوجه إليه : أن المصداق الأظهر للمفهوم ، هي صورة الانتفاء
بانتفاء الموضوع ، وبعد إمكان كون الشرط محققا للموضوع - كما في الأمثلة
الكثيرة - لا وجه لأخذ الإطلاق ، ثم حمله على الفرد غير الواضح ، فبعد هذا الوجه
والوجه الأول على حد سواء ، كما هو الظاهر .
وهنا تقريب ثالث : وهو أن القضية الشرطية القانونية ، قابلة للجعل ولو لم
يكن للشرط مصداق خارجي ، ويكون لها المفهوم وإن لم يكن للشرط المعتبر في
ناحية المفهوم مصداق .
مثلا : إذا قيل : " إن جاءك العالم أكرمه " صح هذا القانون الكلي المتصدي
لجعل الملازمة ولو لم يكن في العالم عالم ، أو كان عالم ، ولم يجئ ، وهكذا في ناحية
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 111 - 112 ، منتهى الأصول 2 : 99 .
2 - نهاية الأفكار 3 : 112 .
3 - تهذيب الأصول 2 : 109 - 110 .