لاتفاق الكل على ذلك .
وأما الآيات الموجودة في أخبار العامة التي تدل على نسخها ، وأنها منسوخة
من الكتاب ، فهي غير معلوم كونها من السورة المستقلة ، أو من هذه السور ، فلا يضر
بالظهور ، لرجوعه إلى القرينة المنفصلة . والشك في كونها متصلة ، منفي بأصالة عدم
النقيصة العقلائية .
هذا مع أن الرجوع إلى تلك الأخبار ، يورث القطع بأنها آيات اختلاقية من
العرب الجاهلين بالأدب ، فراجع .
تذنيب : حول عصر كتابة القرآن المجيد
اختلفت المآثير في عصر تدوين الكتاب إلى مضامين :
فمنها : ما يدل على أن ذلك كان في عهده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ومنها : ما يدل على أن تدوينه كان بعد ذلك .
ومنها : ما يدل على أنه كان في عصر الأول .
ومنها : ما يدل على أنه كان في عصر الثاني .
ومنها : ما يدل على أنه كان في عصر الثالث .
وفيها جهات كثيرة مختلفة من حيث الجامع ، ومن حيث شرط الجمع ،
كشهادة شاهدين ، وأحيانا شهادة واحد ، فيكون الصدور بدليل حجية الخبر
والشهادة ، فلا قطع به ، ولازمه أنه لا يكون مقطوع الصدور .
وبالجملة : كل ذلك يشهد على أن تأريخ القرآن مضطرب جدا ، والاطلاع على
واقع الأمر مما لا يكاد يحصل للمنصف الملاحظ أطراف القضية وخصوصيات الأمر .
نعم ، ما هو المحصول من شتى التحصيلات : أن ما هو الموجود بين أيدينا هو
كتاب الله ، وليست سورة منه زائدة عليه . وأما احتمال زيادة يسيرة فهو غير بعيد ،
ولا يضر بشئ . ولا يهمنا أن يكون الجمع في العهد الحق ، أم في العهد الباطل ، بعد