عدم الوصول إلى الخبر الناهض على عدم الحجية .
وإن لم توجد أمارة يكون الشك تمام الموضوع ، ولا حاجة إلى الإحراز
الاستصحابي .
ولكنك خبير : بأنه أيضا غير مفيد ، فافهم وتأمل .
وثانيا : أن اللغوية الواجبة الاجتناب هي لغوية ذات الدليل ، وتمام مضمون
الحجة والرواية ، دون اللغوية الحاصلة من الإطلاق ، كما تحرر تفصيله مرارا ( 1 ) .
مثلا : لو فرضنا حكومة استصحاب عدم الإتيان بالجزء المشكوك فيه على
قاعدة التجاوز ، فلا بد للفرار من اللغوية من الالتزام بتقدمها عليه استثناء ، وأما
حكومة الاستصحاب السببي على المسببي ، فأمر مفروغ منها في كلامهم ، مع أن
الاستصحاب المسببي لا أثر له إلا المحكومية .
فعليه القاعدة التي ضربت لحال الشك في الحجية ، تكون محكومة
باستصحاب عدم الحجية ، بناء على جريانه في ذاته ، ولا يتوقع الأثر لهذا
الاستصحاب بعد ثبوت الإطلاق لقوله ( عليه السلام ) : " لا تنقض اليقين بالشك " ( 2 ) .
نعم ، عندنا جميع الأصول الحكمية وضعية كانت أو تكليفية - كاستصحاب
عدم الوجوب - غير جارية ، وتفصيله في الاستصحاب ( 3 ) ، وعندئذ تصل النوبة إلى
القاعدة المضروبة .
وأما توهم : أن القاعدة جارية هنا مطلقا ، للزوم لغوية القاعدة ، فهو في غير
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 447 - 448 ، وأيضا تحريرات في الفقه ، واجبات الصلاة : 170
وكتاب الطهارة ، أحكام النجاسات ، أحكام لبن الجارية .
2 - وسائل الشيعة 8 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ،
الحديث 3 .
3 - يأتي في الجزء الثامن : 533 - 534 .