والكذب ، للعلم الاجمالي . إلا أنه غير تام ، وتحريره خروج عما هو أساس البحث
في المقام ، ومن شاء فليراجع ما حررناه في محاله ( 1 ) .
فبالجملة : في موارد الشك في الحجية ، لا تنتفي جميع آثار الحجية ، على
إشكال فيه كما أشير إليه ( 2 ) .
فتحصل : أن توهم الملازمة الثبوتية بين الحجية وتلك الآثار ، كما يظهر من
العلامة النائيني ( قدس سره ) ( 3 ) غير تام ، كما أن توهم انتفاء الآثار عند انتفاء الحجية ، أيضا
غير تام ، إلا على الوجه الأخير .
تتميم : في دعوى اختصاص جواز الإسناد بالأمارات
قد عرفت وجه المناقشة في حرمة الإخبار والإسناد غير الراجع إلى الإفتاء
بغير علم ( 4 ) ، وأيضا تبين وجه المناقشة في جواز الإفتاء والإخبار والإسناد في
صورة ثبوت الحجية مع جوابها ( 5 ) .
وربما يمكن دعوى : أن جواز الإخبار والإسناد من آثار الحجية في باب
الطرق ، لا لمطلق الحجة ، لأن كون الحجة معذرة بالنسبة إلى مورد التخلف عن
الواقع ، يلازم كونها معذرة بالنسبة إلى الإخبار والإسناد اللذين يكونان خطأ أيضا ،
فإذا ثبتت حجية خبر الثقة والظاهر ، فكما يجوز الإفتاء على طبقه ، والتدين به ،
ويكون عذرا عند الخطأ ، كذلك يجوز الإخبار والإسناد ، ويعد عذرا في صورة
الخطأ ، من غير حاجة إلى التمسك بالبناءات العقلائية ، أو الإدراكات العرفية
هامش
1 - لاحظ الصفحة 270 ، الهامش 4 .
2 - تقدم في الصفحة 271 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 122 - 123 .
4 - تقدم في الصفحة 271 .
5 - تقدم في الصفحة 267 - 268 .