وتوهم لزوم الاختلال ، أو عدم تمكن المولى من إيصال الردع حتى بالنسبة
إلى مطلق الخبر والظاهر ، غير واقع في محله .
فما حكي عن بعض الأصحاب في قبال ابن قبة : من وجوب التعبد ( 1 ) ، إن كان
يرجع إلى الوجوب في الجملة فحسن ، وأما لو رجع إلى وجوب التعبد بمطلق خبر
الثقة وسائر الأمارات العقلائية ، فلا يتم .
تذنيب : حول عدم تأسيس الأصل عند الشك في الحجية
لا معنى لتأسيس الأصل حتى يقال : إذا شك في حجية شئ ، يكون المرجع
أصالة عدم الحجية ، وذلك لأن الشك في الحجية ، يساوق القطع بعدم الحجية ، فلا
أصل حتى يكون مستندا عند الشك ، كسائر الموارد التي يؤسس فيها الأصل
للمرجعية .
وبعبارة أخرى : إذا كان الشك في الحجية ، مساوقا للقطع بعدم الحجية ، فكيف
يمكن الخروج عن هذا الأصل ؟ ! ضرورة أن القطع بعدم الحجية ، لا يمكن ردعه
والتصرف فيه كسائر المواضع ، مع أن المراد تنقيح الأصل ، وإخراج الموارد الخاصة
عن تحته .
أقول : الكلام يقع تارة : حول أن الشك في الحجية ، هل يساوق القطع بالعدم ،
أم لا ؟
وأخرى : حول أنه على تقدير التساوق ، كما يظهر من جمع منهم ، هل يمكن
الخروج منه ، أم لا ؟
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 433 / السطر 8 .