المعلومة بالذات ، ولا في المتعلق ، وإنما الاجمال أمر يعتبر وينتزع ، أو يخترع من
التقارن المزبور .
ومن هنا يظهر : أن تعلق الاجمال بالخارج ، كتعلق التفصيل بالخارج ، فإن
الخارج مورد الإضافة بالعرض والمجاز ، ومعلوم بالعرض ، وما هو المعلوم بالذات
هو الوجود الذهني .
فعلى ما تحرر وتحصل إلى هنا ، تنحل هذه المشكلة في المقام . وأما مشكلة
الوجوب التخييري ، فقد حلت في محلها ( 1 ) ، ومشكلة بيع الفرد المردد ، مذكورة
بحلها في كتابنا الموضوع في البيع وأحكامه ( 2 ) ، والله هو المؤيد المسدد .
ثانيها : في بيان محل النزاع
إن محل النزاع ، هو أن التكليف المعلوم بالعلم التفصيلي ، كما يكون متنجزا
عند كافة العقول ، ولا قصور من ناحية العلم في تنجيزه ، فهل إذا كان ذاك التكليف
مورد العلم الاجمالي ، يلزم قصور في تنجزه لأجل إجمال العلم ، أم لا ؟
فما هو مورد البحث ، هو الفحص عن قصور العلم وعدمه ، وأما المعلوم فلا
قصور فيه ، ويكون حكما فعليا .
إن قلت : ربما يشكل ثبوت الفعلية لأجل الاجمال ، لاحتمال كون الفعلي هو
الواصل بالتفصيل ، فلو كان البحث بعد الفراغ عن الفعلية ، للزم منه الإقرار
بالتنجيز طبعا .
قلت أولا : قد تحرر منا في المجلد الأول معنى الشأنية والفعلية ( 3 ) ، وأثبتنا
هامش
1 - تقدم في الجزء الرابع : 7 وما بعدها .
2 - هذه المباحث من كتاب البيع للمؤلف ( قدس سره ) مفقودة .
3 - تقدم في الجزء الثالث : 433 - 434 .