وأخرى : من الدفعيات .
وعلى الأول تارة : يكون التدريجي من الأنواع المشككة .
وأخرى : من الأنواع المتواطئة .
وغير خفي : أن التخيير الشرعي تارة : يثبت بالدليل الخاص الشرعي ، من
إجماع ، أو سنة وكتاب .
وأخرى : يستكشف من العقل ، كما في موارد التزاحم ، وفي مسألة دوران
الأمر بين المحذورين ، بناء على بعض المسالك ( 1 ) .
البحث الثاني : مقتضى الأصل العقلائي في الوجوب التخييري
لا شبهة في أن المتبادر العرفي والمتفاهم العقلائي من الأدلة المتكفلة لإثبات
الواجب التخييري : أن كل واحد من الطرفين أو الأطراف ، موصوف بنوع من
الوجوب المعبر عنه ب " الوجوب التخييري " وأن كل واحد من الأطراف بخصوصيته
متعلق الإيجاب ، لا أمرا آخر ، سواء كان ذلك الأمر الآخر عنوانا انتزاعيا ، أو عنوانا
ذاتيا وجامعا قريبا ، ومن غير فرق بين كيفية الأداء ، بأن يخلل كلمة " أو " مع تكرار
الصيغة ، أو لم يكرر صيغة الأمر أو ما يقوم مقامها .
بل الدعوى : أن المتفاهم العرفي من قوله : " يجب عليك إكرام واحد من
العلماء " أو " أحدهم " أن الوجوب موضوعه عنوان " العالم " ويكون تخييريا ،
لا تعيينيا كسائر الواجبات التعيينية .
وبعبارة أخرى : العناوين المأخوذة تحت الهيئة وما في حكمها ، إذا كانت من
قبيل العناوين الذاتية ، فهي ظاهرة في الوجوب التعييني ، فإذا قال : " صلوا وزكوا "
هامش
1 - كمسلك المؤلف ووالده المحقق ( قدس سرهما ) ، راجع الجزء الثالث : 515 .