من غير إفادة شئ آخر في مقام الدلالة واللفظ ( 1 ) .
ومن هنا يظهر ضعف بعض الوجوه الأخر : من أنه في جانب الأمر تكون
المصلحة قائمة بالفرد ، وفي جانب النهي تكون المفسدة مستوعبة ، فإنه وإن كان
الأمر كما حرر ثبوتا ، ولكن الكلام في مقام الإثبات ، وأنه كيف يمكن إفادة ذلك
بمقدمات الإطلاق من غير لزوم المجازية والجزاف ؟
وقد أفاد الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) وجها ( 2 ) لا يرجع إلى محصل ، إن لم يكن
تكرارا لفهم العقلاء ، فلاحظ ذلك .
تنبيه : حول النواهي التعبدية ودلالة النهي على الفور
قد مر منا تفصيلا في ذيل مباحث التعبدي والتوصلي ، إمكان جريان البحوث
المزبورة في الأمر وصيغته في جانب النهي ، وأن المنهي عنه قد يكون تعبديا ، وقد
يكون توصليا ( 3 ) ، وما توهموه من الشبهات في جانب أصالة التوصلية في باب
الأوامر ( 4 ) ، هي تأتي هنا أيضا حذوا بحذو .
وأما صغرى هذه الكبرى الكلية فهي محل المناقشة ، فلو قلنا : بأنه في تروك
الإحرام أو الصوم أو الصلاة يكون المحرم الأمور الوجودية ، فما هو اللازم عند
الأكثر تركها تعبدا ، ولا يكفي التروك الواقعية ( 5 ) ، خلافا لبعض آخر ( 6 ) ، والتفصيل
يطلب من الفقه .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 106 ، ويأتي في الجزء الخامس : 439 .
2 - نهاية الأصول 1 : 248 .
3 - تقدم في الجزء الثاني : 187 .
4 - تقدمت في الجزء الثاني : 118 وما بعدها .
5 - العروة الوثقى 2 : 166 ، كتاب الصوم .
6 - لاحظ تذكرة الفقهاء 1 : 255 / السطر 26 .