الفرد من الطبيعة ، لأن الأفراد المقدرة ليست أفرادا واقعية ، فذلك العدم الثابت في
الأزل للعنقاء مورد الطلب ، ويكون المقصود استمراره بالزجر عن الطبيعة حسب
حكم العقلاء وإن لم يكن العدم بعنوانه مورد النهي ، كما مضى تحقيقه ( 1 ) .
فبالجملة تحصل : أنه في النهي يريد الناهي الزجر عن الطبيعة ، لا إعدام
الأفراد الموجودة وعند ذلك - وهو الزجر عنها - لا يعتبر إلا إبقاء العدم الواحد
السابق ، حتى يكون بديلا في الآن اللاحق .
أقول : لو تم هذا التقريب فالنتيجة وحدة النهي ، ووحدة الامتثال ، وقضية ذلك
وحدة العصيان ، وهو أفحش فسادا من أصل المعضلة ، كما عرفت مرارا ( 2 ) .
رابعها : تقريب أفاده العلامة المحشي ( قدس سره ) قريب مما أفدناه ، وتتوجه إليه
الإشكالات التي ذكرها الوالد المحقق - مد ظله - ومن شاء فليراجع " الحاشية " ( 3 ) ،
و " تهذيب الأصول " ( 4 ) .
خامسها : أن المبغوضية والمحبوبية الموجودتين في جانب النهي والأمر ،
تتصور على أنحاء :
فتارة : تكون بنحو العام الاستغراقي .
وأخرى : بنحو العام المجموعي .
وثالثة : بنحو صرف الطبيعة .
ورابعة : بنحو صرف الوجود .
وهناك قسم آخر خامس يطلب من مقام آخر .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 96 .
2 - تقدم في الصفحة 101 .
3 - نهاية الدراية 2 : 291 .
4 - تهذيب الأصول 1 : 374 .