صادر منها ، على ما تقرر منا في محله ( 1 ) ، وفي هذا الكتاب ( 2 ) ، ولا يكون من اللوازم
لتلك الإرادة كسائر اللوازم .
بل الذي يمكن أن يقع محل النفي والإثبات : هو أن الآمر بعد الأمر بالشئ ،
وبعد درك اللابدية القهرية ، وبعد ثبوت الشوق إليها طبعا ، فهل يريد ذلك كما أراد
الواجب الأصلي وذا المقدمة ، أم لا ؟
أو يقال : هل إبراز الطلب لشئ وإنشاء الإرادة التشريعية ، قرينة عقلائية
وكاشف عرفي عن حصول تلك الإرادة منه لتلك المقدمات - بعد إمكان ذلك - أم
لا ؟ فمن أوجب استظهر ذلك ، ومن أنكر اقتنع بمقتضى الصناعة بعد فقد الدليل
اللفظي عليها . ومما ذكرناه يظهر مواضع الخلط والاشتباه في كلمات القوم ( 3 ) ، حتى
الوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) .
ومن العجب : ما توهمه القوم : " من أن البحث هنا حول ترشح الإرادة قهرا
عن إرادة ذي المقدمة " ( 5 ) ! !
وأنت خبير : بأن ذلك يرجع إلى كون الإرادة الثابتة مخلوقة الإرادة الأولى ،
وهذا واضح المنع .
وهكذا ما أفاده الوالد - مد ظله - : " من جعل الملازمة بين إرادة الواجب ،
وإرادة ما يراه المولى مقدمة ، مورد البحث " ( 6 ) ! !
هامش
1 - القواعد الحكمية ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .
2 - تقدم في الجزء الثاني : 40 - 41 .
3 - نهاية الأفكار 1 : 258 ، نهاية الأصول : 153 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 293 .
4 - مناهج الوصول 1 : 323 - 327 ، تهذيب الأصول 1 : 198 .
5 - أجود التقريرات 1 : 214 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 262 ،
منتهى الأصول 1 : 275 .
6 - مناهج الوصول 1 : 326 ، تهذيب الأصول 1 : 198 .