كثرة الخلق ، يتبرَّكون به ويجتمعون حوله . « شذرات الذهب 4 : 346 » .
وكان أبو بكر عبد الكريم بن عبد اللّه الحنبلي المتوفّى 635 ه منقطعاً عن النّاس في قريته ، يقصده الناس لزيارته والتبرُّك به .
« شذرات الذهب 5 : 171 » .
وكان الحافظ أبو عبد اللّه محمّد بن أبي الحسين اليونيني الحنبلي المتوفّى 658 ه من الحرمة والتقدُّم ما لم ينله أحدٌ ، وكانت الملوك تقبِّل يده وتقدّم مداسه . « شذرات الذهب 5 : 294 » .
وكان الجزري محمَّد بن محمَّد المتوفّى 832 ه ، توفّي بشيراز ، وكانت جنازته مشهودة ، تبادر الأشراف والخواص والعوام إلى حملها وتقبيلها ومسّها تبرُّكاً بها ، ومَنْ لم يمكنه الوصول إلى ذلك كان يتبرَّك بمن تبرَّك بها . « مفتاح السَّعادة 1 : 394 » .
وكان لأهل دمشق في الشيخ مسعود بن عبد اللّه المغربي المتوفّى 985 ه كبير اعتقاد ، يتبرَّكون به ويقبِّلون يديه ، قال النجم الغزّي :
ولقد دعا لي ومسح على رأسي ، وأنا أجد بركة دعائه الآن .
« شذرات الذهب 5 : 294 » .
فما ظنَّك بزيارة سيِّد ولد آدم ومَنْ نيطت به سعادة البشر ورقيّه وتقدُّمه ؟ وهذه ملائكة السَّماوات تزور ذلك القبر الشريف كلَّ يوم ، فما من يوم يطَّلع إلّا نزل سبعون ألفاً من الملائكة حتّى يحفوا بقبره صلى الله عليه وآله وسلم ويصلّون عليه ، حتّى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم ،
الزيارة ( من فيض الغدير ) — صفحة 59
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٥٩