تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزيارة ( من فيض الغدير ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
21 - لا يرفع في الزِّيارة صوته ولا يخفيه بل يقتصد ، وخفض الصَّوت عنده صلّى اللَّه عليه أدبٌ للجميع ، أخرج القاضي عياض بإسناده عن ابن حميد قال : ناظر أبو جعفر أمير المؤمنين مالكاً في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال له مالك : يا أمير المؤمنين ! لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإنَّ اللَّه تعالى أدَّب قوماً فقال :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
« 1 » الآية ، ومدح قوماً فقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
« 2 » الآية ، وذمَّ قوماً فقال :
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ
« 3 » الآية ، وإنَّ حرمته ميِّتاً كحرمته حيّاً . فاستكان لها أبو جعفر وقال : يا أبا عبد اللّه أستقبل القبلة وأدعو ، أم أستقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : ولِمَ تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى اللَّه تعالى يوم القيامة ؟ ! بل استقبله واستشفع به فيشفعك اللَّه تعالى ، قال اللَّه تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ
« 4 » الآية « 5 » .
هامش
( 1 ) الحجرات : 2 . ( 2 ) الحجرات : 3 . ( 3 ) الحجرات : 4 . ( 4 ) النساء 64 . ( 5 ) الشفاء بتعريف حقوق المصطفى 2 : 201 .