وفي « مراقي الفلاح » للفقيه شرنبلالي : فإذا عاين حيطان المدينة المنوّرة يصلّي على النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثمَّ يقول : اللّهمَّ هذا حرم نبيِّك ومهبط وحيك ، فامنن عليَّ بالدخول فيه ، واجعله وقايةً لي من النّار وأماناً من العذاب ، واجعلني من الفائزين بشفاعة المصطفى يوم المآب .
8 - إن كانت طريقه على ذي الحليفة فلا يجاوز المعرَّس حتّى ينيخ به ، وهو مستحبّ كما قاله أبو بكر الخفّاف في كتاب ( الأقسام والخصال ) والنووي وغيرهما .
9 - الغسلُ لدخول المدينة المنوَّرة من بئر الحرَّة أو غيرها ، والتطيّب ، ولبسُ الزائر أحسن ثيابه . وقال الكرماني من الحنفيّة ، فإن لم يغتسل خارج المدينة فليغتسل بعد دخولها .
قال ابن حجر : ويسنُّ له كمالًا في الأدب أن يلبس أنظف ثيابه والأكمل الأبيض إذ هو أليق بالتواضع المطلوب متطيِّباً ، وقد يقع لبعض الجهلة عند الرؤية للمدينة نزولهم عن رواحلهم مع ثياب المهنة والتجرُّد عن الملبوس فينبغي زجره ؛ نعم : النزول عن الرَّواحل عند رؤية المدينة من كمال الأدب لكن بعد التطيّب ولبس النظيف .
وقال الفقيه شرنبلالي في « مراقي الفلاح » : ويغتسل قبل الدخول أو بعده قبل التوجّه للزِّيارة إن أمكنه ، ويتطيَّب ويلبس أحسن ثيابه تعظيماً للقدوم على النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمَّ يدخل المدينة
الزيارة ( من فيض الغدير ) — صفحة 131
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٣١