أنّه لا تُشدّ الرِّحال لمسجد من المساجد إلّا لهذه الثلاثة ؛ لما فيها من المضاعفة ، بخلاف بقيَّة المساجد فإنّها متساويةٌ في ذلك ، فلا يردّ أنَّه قد تشدّ الرِّحال لغير ذلك كصلة رحم وتعلّم علم ، وزيارة المشاهد كقبر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وقبر الخليل عليه السلام وسائر الأئمّة .
35 - قال الشيخ محمّد بن السيِّد درويش الحوت البيروتي المتوفّى 1276 ه ، في تعليق « حسن الأثر : ص 246 » : زيارة النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مطلوبةٌ ؛ لأنّه واسطة الخلق ، وزيارته بعد وفاته كالهجرة إليه في حياته ، ومَنْ أنكرها فإن كان ذلك إنكاراً لها من أصلها فخطاؤه عظيم ، وإن كان لما يعرض من الجهلة ممّا لا ينبغي فليبيّن ذلك .
36 - قال الشيخ إبراهيم الباجوري الشافعي المتوفّى 1277 ه ، في حاشيته على شرح ابن الغزي على متن الشيخ أبي شجاع في الفقه الشافعي ج 1 ص 347 : ويسنُّ زيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم ولو لغير حاجّ ومعتمر كالذي قبله ، ويسنُّ لمن قصد المدينة الشريفة لزيارته صلى الله عليه وآله وسلم أن يكثر من الصَّلاة والسَّلام عليه في طريقه ، ويزيد في ذلك إذا رأى حرم المدينة وأشجارها ، ويسأل اللَّه أن ينفعه بهذه الزيارة ويتقبَّلها منه ، ثمَّ ذكر جملةً كثيرةً من آداب الزِّيارة وألفاظها .
37 - جعل الشيخ حسن العدوي الحمزاوي الشافعي المتوفّى 1303 ه ، خاتمة في كتاب ( كنز المطالب ) ص 179 - 239 لزيارة
الزيارة ( من فيض الغدير ) — صفحة 115
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١١٥