تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
نعم ، ربما يستظهر أحيانا في بعض المواقف ذلك ، كما إذا قال : " إن أجنبت اغتسل " ثم ورد في دليل آخر في الأعصار المتأخرة " إن أدركت يوم الجمعة اغتسل " فإنه لا يمكن الالتزام بالتأكيد ، فلا بد من التقييد ، ويكون القيد عنوانا عرفا ، فيشترط قصده حين الامتثال ، ففيما إذا كان الأمر مثله ، يكون المأمور به مقيدا ومنوعا ، فلا تغفل . ثم إن من الواضح امتناع الإرادتين التأسيسيتين بشئ واحد ، من شخص واحد ، مع التوجه والالتفات ، وأما من الآمرين فيمكن ذلك ، ويأتي حينئذ البحث عن التداخل وعدمه ، والتداخل واضح جدا ، كما أشير إليه سابقا في بعض المباحث الماضية ( 1 ) . كما أنه ممكن مع الغفلة . ولكنه لا يستلزم الامتثال المتعدد ، لأن مدار تعدد الامتثال على تعدد الجهة المقتضية لذلك الأمر ، وكون تلك الجهة والغرض قريبة ، دون الجهة البعيدة ، فلا تخلط . فما يظهر من " الكفاية " : من أن مجرد التعدد التأسيسي ، كاف لتعدد الامتثال ( 2 ) ، في غير محله بالضرورة .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 137 - 139 . 2 - كفاية الأصول : 179 .
تحريرات في الأصول — صفحة 259 | السيد مصطفى الخميني