سادسها : أنه المركب من المبدأ والنسبة ، وتكون الذات خارجة عن المدلول ،
وداخلة بالدلالة العقلية ( 1 ) . وهذا الاحتمال يجامع القول بالبساطة ، وأنه لا ينحل إلى
المبدأ والذات ، إلا أن القائل بالبساطة ينفي التركيب على الإطلاق ، بمعنى عدم
انحلاله إلى المبدأ وغيره من النسبة أو الذات ، وإن كان لا ينفي التركيب العقلي .
سابعها : أنه ينحل إلى الحدث حين انتسابه إلى الذات ، بمعنى أن تلك الحصة
من الحدث ، هي مفاد لفظ المشتق ، فتكون النسبة والذات معا خارجتين عن دلالة
اللفظ ، ومستفادتين بالدلالة العقلية ( 2 ) .
وأنت خبير بامتناع ذلك ، لعدم إمكان اعتبار القضايا الحينية في المفاهيم
التصورية ، ولا في الأمور الاعتبارية إلا بعد رجوعها إلى التقييد ، كما تقرر منا مرارا ،
فهذا إما يرجع إلى الاحتمال الخامس ، أو إلى بعض الاحتمالات الأخر الماضية ، فما
في كتاب العلامة الأراكي صاحب " المقالات " لا يخلو عن تأسف .
الحق تركب المشتق من الذات والتقيد الحرفي
إذا تبين لك هذه الوجوه ، وتبين امتناع بعضها ، فاعلم : أن النسبة لا واقعية لها ،
بمعنى الوجود الرابط ، على ما تقرر منا في محله ( 3 ) ، فلو أريد من " النسبة " في هذه
الوجوه ذلك الوجود - كما هو الظاهر - فيمتنع القول بالتركيب من النسبة وشئ
آخر ، وهكذا القول : بأن الموضوع له هي ذات النسبة فقط .
فيبقى من الاحتمالات ، احتمال كونه مركبا من الذات والمبدأ ، ومركبا من
الذات الملحوظ معها المبدأ ، فيكون مفاد " ضارب " الفاعل والفعل ، أو يكون مفاده
هامش
1 - مقالات الأصول 1 : 190 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 169 .
2 - لاحظ بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 169 .
3 - لاحظ ما تقدم في الصفحة 87 - 91 .