كلمات البلغاء والفصحاء ، وأما في الكتاب والسنة فإنه بعيد ، لأنه أقرب إلى الا حجية
من الجد ، ضرورة لزوم خلو القوانين الموضوعة للإرشاد من تلك الكلمات
والاستعمالات ، حسب الذوق السليم ، والارتكاز المستقيم .
وما يمكن أن يعد وجها للمنع عقلا ، أمور :
الأمر الأول : ما يظهر من " القوانين "
وهو أن الاستعمال في المعنيين موجب للتناقض ، لأن المعنى الموضوع له
مقيد بالوحدة ، فمرجع الاستعمال في المعنيين استعماله في هذا وحده ، وذاك وحده ،
وهما معا ، وإن هو إلا المناقضة ( 1 ) ؟ !
وفيه : أنه إنكار للاشتراك . وكأنه راجع إلى أن الوضع : هو التعهد والتباني
الذي قال به المحقق الرشتي ( 2 ) ، والعلامة الأصفهاني في " الوقاية " ( 3 ) والوضع
الثانوي خلاف التباني ، فيكون الاستعمال الثانوي مناقضا . وأنت خبير بما في
المبنى والبناء .
الأمر الثاني : ما أفاده " الكفاية " ( 4 ) وتبعه جمع من تلامذته ( 5 )
وهو أن الاستعمال إن كان مجرد جعل اللفظ علامة لإرادة المعنى الموضوع له ،
هامش
1 - لاحظ قوانين الأصول 1 : 70 / السطر 11 .
2 - لم نعثر عليه في بدائع الأفكار ، وهذا القول منسوب إلى المحقق النهاوندي ( رحمه الله ) كما مر في
الصفحة 59 ، ولعله وقع سهو في النسبة ، لاحظ مناهج الوصول 1 : 58 ، جواهر الأصول 1 : 84 .
3 - وقاية الأذهان : 63 .
4 - كفاية الأصول : 53 .
5 - حاشية كفاية الأصول ، القوچاني 1 : 31 ، الهامش 58 ، نهاية الدراية 1 : 152 ، بدائع الأفكار
( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 146 - 147 .