جواز استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى واحد
بمعنى أنه بعد ثبوت الاشتراك المزبور ، وأن اللفظ الواحد يمكن أن يكون ذا
معنيين ، هل يجوز استعماله فيهما في الاستعمال الواحد ، فهذه المسألة من متفرعات
البحث السابق .
ومنه يعلم ما هو محل النزاع ، ومصب النفي والإثبات ، فما يظهر من القوم من
الإطالة حول تحرير محل البحث ( 1 ) ، غير صحيح ، ولذلك كان في الكتب الأولية ذكر
هذه المسألة في ذيل البحث السابق ( 2 ) . فاستعمال اللفظ غير المشترك في الكثير ،
ليس من الاستعمال المقصود في المقام بالضرورة ، فما يظهر من العلامة الأراكي ( قدس سره )
من تعميم محل النزاع ( 3 ) ، خال من التحصيل .
نعم ، يأتي منا جواز البحث الآخر حول استعمال اللفظ الواحد في الكثير
الأعم من الحقيقة والمجاز ، أو من المعنى الحقيقي والكنائي ، أو في المعنيين
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 67 / السطر 14 ، الفصول الغروية : 53 / السطر 15 ، بدائع الأفكار ،
المحقق الرشتي : 161 / السطر 7 .
2 - الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 17 - 19 ، معالم الدين : 32 / السطر 10 ، قوانين الأصول 1 :
60 / السطر 18 .
3 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 146 .