الثمرة الرابعة :
هذا ، ولكن التي هي الثمرة الصحيحة ، وتكون من صغريات الثمرة السابقة :
هي أن الأخصي لا يجب عليه الوفاء مع الشك في صحة صلاة المنذور له ، بخلاف
الأعمي . ولعل الذي أحدث هذه الثمرة وابتكرها ، كان نظره إليها ، فافهم واغتنم .
وتوهم : أن " الصحة " إذا كانت بمعنى التمامية والجامعية للأجزاء والشرائط ،
وكان المكلف في مقام الإتيان بجميع الأجزاء ، ثم تلبس بالصلاة - لأنه بالشروع
فيها يصدق " أنه داخل في الصلاة ، ومتلبس بها " - فإنه عند ذلك تجري أصالة
الصحة ، لأن المراد منها ليس إلا دعوى السيرة العقلائية على الإتيان بجميع ما يعتبر
ويجب ( 1 ) .
يرجع إلى إنكار هذا الأصل الظاهر في كونها مختصة بالشك في مفاد " كان "
الناقصة ، وإثبات الأصل الآخر ، فتدبر .
المقام الثاني : في ثمرة القولين في المعاملات
وهي ثلاث :
الثمرة الأولى :
إن الأخصي لا يتمكن من التمسك بإطلاقات أدلة المعاملات ، عند الشك في
شرطية شئ ، أو جزئيته ، أو مانعيته ، بناء على كون هذه الأمور أيضا داخلة في
محل النزاع في المعاملات ، كما عرفت في العبادات ، بخلاف الأعمي ، ضرورة أن
هامش
1 - مطارح الأنظار : 11 / السطر 10 - 15 .