لذوات المعاني ، بحكم التبادر .
ولك إحداث البحث الآخر حول ما هو الموضوع للهيئات التامة ، كما أشير
إليه ، والجواب ما عرفت الإيماء إليه : وهو أن الضرورة قاضية بأن الإرادة تتعلق
بإثبات المحمول للموضوع ، وإثبات نحو من الاتحاد بينهما ، فهي علة ، وذاك معلول ،
ولا وجه لكون العلة بعنوانها قيدا لمعلولها .
مع أن المتبادر من معنى الهيئات ، هو الأمر الخالي من هذه الجهات ، وما قيل :
من لزوم اللغوية ( 1 ) ، واضح المنع ، لأن اللغو الباطل ، هو الوضع للمعنى مع العلم بعدم
الاستعمال أبدا ، دون الوضع للمعنى مع العلم بالاستعمال في الجملة ، ولا حاجة إلى
جعل الألفاظ موضوعة للمعاني المضيقة غير القابلة للانطباق إلا على المراد .
هامش
1 - الفصول الغروية : 17 / السطر 34 - 35 .