وضع الألفاظ لذوات المعاني
هل الألفاظ موضوعة لذوات المعاني ، فيكون " الانسان " موضوعا لطبيعة
الحيوان الناطق ؟
أو هي موضوعة لتلك المعاني المتقيدة بالإرادة بالحمل الشائع ، أو المتقيدة
بها بالحمل الأولي ؟
أو المتضيقة على نعت القضية الحينية ، فلا يكون تقييد في جانب الموضوع
له ، ولكن مع ذلك لا إطلاق في مقام الوضع ، لأن التقييد يستلزم المحذور ، وهكذا
الإطلاق ؟
أما محذور التقييد ، فللزوم كون الموضوع له خاصا في الفرض الأول ، ولزوم
كون جميع الاستعمالات مجازا في الفرض الثاني .
وأما محذور الإطلاق ، فهو اللغوية ، لأن الأعمية مما لا معنى لها بعد كون
الوضع بداعي الإفهام ، فعليه يتعين الحد الوسط ، وهو خير الأمور .
أقول : البحث هنا مخلوط ، وقد وقع الأعلام في الخلط بين الأغراض
والمقاصد المتأخرة - وهي التي تكون ملحوظة في الاستعمالات - وبين ما هو
الملحوظ تصورا حين الوضع وإنشاء العلقة الاعتبارية ، والذي هو محل الكلام في
المقام هو الثاني ، والأول من توابعه ، ولا يجوز لحاظ الجهات الموجودة في مرحلة
تحريرات في الأصول — صفحة 159
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص١٥٩