تمهيد
المتعارف جعل العنوان المتكفل لجهة البحث قبل الورود فيه ، ولكن العلامة
الخراساني ( رحمه الله ) لم يعنون ذلك ( 1 ) ، وما هذا إلا للزوم الشبهة فيما عنونه القوم :
فعنون جماعة منهم البحث هنا هكذا : " في علائم الحقيقة والمجاز
وأماراتهما " ( 2 ) .
وأنت خبير : بأن جهة البحث هنا حول تشخيص المعنى التصوري للألفاظ ،
وحدود ما هو الموضوع له ، وأما الحقيقة والمجاز فهما من الأوصاف الطارئة على
الاستعمال ، ولا بحث هنا في ذلك قطعا .
وعنونه العلامة الأراكي ( رحمه الله ) هكذا : " في علائم الوضع " ( 3 ) .
وقد عرفت منا : أن " الوضع " سواء كان المراد منه المعنى المصدري القائم
بالواضع ، أو المعنى الحاصل من المصدري ، ليس مورد البحث في مباحث
الوضع ( 4 ) ، ضرورة أن ما هو مورد الكلام هناك ، بعد الفراغ عن حصول العلقة بين
هامش
1 - كفاية الأصول : 33 .
2 - نهاية الأفكار 1 : 66 ، نهاية الأصول : 39 ، مناهج الوصول 1 : 124 ، محاضرات في أصول
الفقه 1 : 113 .
3 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 96 .
4 - تقدم في الصفحة 61 - 62 .