وإرادة النوع منه ، فإن بين المتكلمين بعد التحليل فرقا واضحا ، وعليه يمكن الأخذ
بالمسلكين : الاستعمال ، والإلقاء . ولكن الذي هو المتفاهم العرفي هو الأول ، دون
الثاني .
اللهم إلا أن يقال : بأن الاستعمال المجازي فرع الاستعمال الحقيقي ، فإذا لم
يكن الاستعمال الحقيقي فيما نحن فيه - لعدم الوضع الآخر لكلمة " ضرب " غير
الوضع النوعي لمادتها وهيئتها - فلا معنى للاستعمال المجازي .
ويمكن دعوى الاستعمال الحقيقي ، لما عرفت : من إمكان الوضع
بالاستعمال ( 1 ) ، فللمتكلم وضع كلمة " ضرب " بالوضع الشخصي ، إلا أنه من الوضع
العام والموضوع له الخاص ، فيكون ممتنعا ، إلا بالوجه الذي عرفت منا في محله ( 2 ) ،
فليتدبر .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 63 - 64 .
2 - تقدم في الصفحة 69 - 71 .