فما ذهب إليه بعض الأعلام - مع الالتزام بالتكلفات الباردة - ( 1 ) غير لازم
جدا ، فلا تغفل .
وإجماله : هو أن المتكلم الموجد للفظة " ضرب " إذا أتى بعد ذلك بقوله :
" لفظ " فهو القرينة على أنه أراد منه شخص هذا اللفظ .
وإذا أتى بعد ذلك بقوله : " فعل ماض " فهو القرينة على أنه أراد منه الطبيعة ،
مع إلغاء الخصوصية ، أو عدم لحاظها .
وإذا أتى بقوله : " فعل ماض في قولي : ضرب زيد " فهو القرينة على إرادته ما
يماثله في خصوص هذه الجملة .
وإذا أتى بقوله : " فعل ماض في جملة : ضرب زيد " فهو القرينة على إرادة
الصنف منه .
ففي جميع الصور ، يكون إلقاء اللفظ وإيجاد الموضوع ، وباختلاف الحكم
يعلم نظره .
وفيه نقضا : أنه يلزم كون الموضوع في هذه القضايا مشمول المحمول ، مع أن
الأمر واضح المنع .
وتوهم : أنه مما لا بأس بالالتزام به ( 2 ) ، من أفحش المفاسد والغرائب ،
ضرورة أن كلمة " ضرب " ليس فعلا ماضيا ، بل الفعلية والماضوية والمضارعية من
أوصاف المعاني ، لا الألفاظ حتى يقال : بأنها في هذه الجملة أيضا فعل ماض ،
ولكنها لم تستعمل في الفعل الماضي ، فلا تخلط .
وحلا : أن الوجدان قاض باختلاف إرادة المتكلم الذي يريد الإخبار عن
ماضوية " ضرب " في جميع الجمل بنحو القضية الحقيقية ، والذي يريد إيجاد اللفظ
هامش
1 - لاحظ نهاية الأصول : 34 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 94 - 102 .
2 - نهاية النهاية 1 : 21 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 102 .