ربما تكون مستقلة ذهنا ، إلا أن مصاديقها التي هي تلك المفاهيم بالحمل الشائع
أمور حرفية جزئية ( 1 ) ، وعند ذلك تنحل هذه المعضلة .
وتبين أن المفاهيم الحرفية قد تكون ذهنية ، كالكليات المخصوصة
بخصوصية التعقل التي بها تكون مصاديق لمفاهيم الأجناس والأنواع والفصول
وأمثالها ، فخصوصية كون الطبيعي معقولا ، كخصوصية كون البصرة مبدأ السير ، فكما
أن تلك الخصوصية قائمة بها أو بالمتحرك منها ، كذلك هي قائمة بتلك الصورة
الحاضرة في النفس .
وتبين أن المعاني الحرفية قد تكون اعتبارية . فافهم هذه الأمور التي تليناها ،
حتى تكفيك عما في المطولات .
ثم إن شئت الضابط للفرق بين المعاني الاسمية والحرفية ، والامتياز بينها :
فكل شئ تحمل الإشارة الحسية مستقلا في هذه النشأة الكائنة في عمود الزمان ،
فهو المعنى الاسمي ، وكل شئ لا يتحمل تلك الإشارة الحسية ، فهو المعنى الحرفي ،
ويكون من سنخ الوجود الفاني والقائم بالغير ، بمعنى أنه في نفسه عين كونه لغيره ،
وذلك هو وجود الأعراض ، لا نفسها .
وتوهم : أن ذلك يرجع إلى إنكار المقولات النسبية ، في غير محله ، ضرورة
أن الموجود الخارجي كما ينتزع منه عنوان " المتكيف والمتكمم " ينتزع منه عنوان
" المتمتي والمتأين " ويكون التمتي والتأين بمنزلة الكيف والكم .
نعم ، مقولة الإضافة بمعنى النسبة المتكررة ، مما لا أساس لها ، وتفصيلها
يطلب من " حواشينا على طبيعيات الأسفار " ( 2 ) ومن كتابنا الموسوم ب " القواعد
هامش
1 - يأتي في الصفحة 100 .
2 - لاحظ ما علقه المؤلف ( قدس سره ) على الحكمة المتعالية 4 : 190 .