والعوض ، سواء كانت من الأدنى للأعلى أو العكس أو من المساوي للمساوي
وإن كان الأولى بل الأحوط في الصورة الأولى إعطاؤه ، ولو أعطى العوض
لم يجب على الواهب قبوله ، وإن قبل وأخذ لزمت الهبة ولم يكن لواحد
منهما الرجوع فيما أعطاه .
مسألة 13 - لو اشترط الواهب في هبته على المتهب إعطاء العوض
بأن يهبه شيئا مكافأة وثوابا لهبته ووقع منه القبول على ما اشترط وقبض
الموهوب يتخير بين رد الهبة ودفع العوض ، والأحوط دفعه ، فإن دفع
لزمت الهبة الأولى على الواهب ، وإلا فله الرجوع فيها .
مسألة 14 - لو عين العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعين ،
ويلزم على المتهب على فرض عدم رد أصل الهبة بذل ما عين ، ولو أطلق
بأن شرط عليه أن يثبت ويعوض ولم يعين العوض فإن اتفقا على قدر فذاك
وإلا فالأحوط أن يعوض مقدار الموهوب مثلا أو قيمة ، وأحوط منه
تعويضه بأكثر خصوصا إذا كان الواهب أدنى من الموهوب له .
مسألة 15 - الظاهر أنه لا يعتبر في الهبة المشروط فيها العوض أن
يكون التعويض المشروط بعنوان الهبة بأن يشترط على المتهب أن يهبه شيئا ،
بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح عن شئ بأن يشترط عليه أن يصالحه
عن مال أو حق ، فإذا صالحه عنه وتحقق منه القبول فقد عوضه ، ولم يكن له
الرجوع في هبته ، وكذا يجوز أن يكون إبراء من حق أو إيقاع عمل له
كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه ونحوه ذلك ، فإذا أبرأه منه أو عمل له فقد عوضه .
مسألة 16 - لو رجع الواهب في هبته فيما جاز له وكان في الموهوب
نماء منفصل حديث بعد العقد والقبض كالثمرة والحمل والولد واللبن في
الضرع كان من مال المتهب ، ولا يرجع إلى الواهب ، بخلاف المتصل
كالسمن ، فإنه يرجع إليه ، ويحتمل أن يكون ذلك مانعا عن الرجوع ،