كتاب الوكالة وهي تفويض أمر إلى الغير ليعمل له حال حياته ، أو إرجاع تمشية
أمر من الأمور إليه له حالها ، وهي عقد يحتاج إلى إيجاب بكل ما دل
على هذا المقصود ، كقوله وكلتك أو أنت وكيلي في كذا أو فوضته
إليك ونحوها ، بل الظاهر كفاية قوله : بع داري قاصدا به التفويض
المذكور فيه ، وقبول بكل ما دل على الرضا به ، بل الظاهر أنه يكفي
فيه فعل ما وكل فيه بعد الايجاب ، بل الأقوى وقوعها بالمعاطاة بأن سلم
إليه متاعا ليبيعه فتسلمه لذلك ، بل لا يبعد تحققها بالكتابة من طرف
الموكل والرضا بما فيها من طرف الوكيل وإن تأخر وصولها إليه مدة ،
فلا يعتبر فيها الموالاة بين ايجابها وقبولها ، وبالجملة يتسع الأمر فيها بما
لا يتسع في غيرها ، حتى أنه لو قال الوكيل : " أنا وكيلك في بيع دارك " مستفهما
فقال : " نعم " صح وتم وإن لم نكتف بمثله في سائر العقود .
المسألة 1 - يشترط فيها على الأحوط التنجيز بمعنى عدم تعليق أصل
الوكالة على شئ كقوله مثلا إذا قدم زيد أو هل هلال الشهر وكلتك في
كذا ، نعم لا بأس بتعليق متعلقها كقوله أنت وكيلي في أن تبيع داري