فلو كان مجهولا عندهما ومعلوما معينا واقعا لا بأس به خصوصا مع فرض
إمكان ارتفاع الجهالة ، ومنها - رضا المحال عليه وقبوله على الأحوط فيما إذا
اشتغلت ذمته للمحيل بمثل ما أحال عليه ، وعلى الأقوى في الحوالة على
البرئ أو بغير جنس ما على المحال عليه .
المسألة 2 - لا يعتبر في صحة الحوالة اشتغال ذمة المحال عليه بالدين
للمحيل ، فتصح الحوالة على البرئ على الأقوى .
المسألة 3 - لا فرق في المحال به بين كونه عينا ثابتا في ذمة المحيل
وبين كونه منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة ، فتصح إحالة مشغول الذمة
بخياطة ثوب أو زيارة أو صلاة أو حج أو قراءة قرآن ونحو ذلك على برئ
أو على من اشتغلت ذمته له بمثل ذلك ، وكذا لا فرق بين كونه مثليا
كالحنطة والشعير ذمته بشاة موصوفة مثلا بسبب كالسلم جاز له إحالتها على
من كان له عليه شاة بذلك الوصف أو كان بريئا .
المسألة 4 - لا إشكال في صحة الحوالة مع اتحاد الدين المحال به
مع الدين الذي على المحال عليه جنسا ونوعا ، وأما مع الاختلاف بأن كان
عليه لرجل مثلا دراهم وله على آخر دنانير فيحيل الأول على الثاني فهو
على أنحاء : فتارة يحيل الأول بدراهمه على الثاني بالدنانير بأن يأخذ منه
ويستحق عليه بدل الدراهم الدنانير ، وأخرى يحيله عليه بالدراهم بأن يأخذ
منه الدراهم ويعطي المحال عليه بدل ما عليه من الدنانير الدراهم ، وثالثة
يحيله عليه بالدراهم بأن يأخذ منه دراهمه وتبقى الدنانير على حالها ، لا إشكال
في صحة النحو الأول ، وكذا الثالث ، ويكون هو كالحوالة على البرئ ،
وأما الثاني ففيه إشكال ، فالأحوط فيما إذا أراد ذلك أن يقلب الدنانير التي
على المحال عليه بدراهم بناقل شرعي أولا ثم يحال عليه الدراهم ، وإن كان