المسمى ، فيكون كالعقد بلا ذكر المهر ، فيرجع إلى مهر المثل ، هذا في
العقد الدائم الذي لا يعتبر فيه ذكر المهر ، وأما المتعة التي لا تصح بلا مهر
فهل يصح فيها اشتراط الخيار في المهر ؟ فيه إشكال .
مسألة 19 - إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدقته أو ادعت امرأة
زوجية رجل فصدقها حكم لهما بذلك مع احتمال الصدق ، وليس لأحد
الاعتراض عليهما من غير فرق بين كونهما بلديين معروفين أو غريبين ،
وأما إذا ادعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر فالبينة على المدعي واليمين على
من أنكر ، فإن كان للمدعي بينة حكم له ، وإلا فتوجه اليمين إلى المنكر
فإن حلف سقطت دعوى المدعي ، وإن نكل يرد الحاكم اليمين على المدعي ،
فإن حلف ثبت الحق ، وإن نكل سقط ، وكذا لو رده المنكر على المدعي
وحلف ثبت ، وإن نكل سقط ، هذا بحسب موازين القضاء وقواعد الدعوى
وأما بحسب الواقع فيجب على كل منهما العمل على ما هو تكليفه بينه وبين
الله تعالى .
مسألة 20 - إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الاقرار يسمع منه
ويحكم بالزوجية بينهما وإن كان ذلك بعد الحلف على الأقوى .
مسألة 21 - إذا ادعى رجل زوجية امرأة وأنكرت فهل لها أن
تتزوج من غيره وللغير أن يتزوجها قبل فصل الدعوى والحكم ببطلان دعوى
المدعي أم لا ؟ وجهان ، أقواهما الأول خصوصا فيما لو تراخى المدعي في
الدعوى أو سكت عنها حتى طال الأمر عليها ، وحينئذ إن أقام المدعي بعد
العقد عليها بينة حكم له بها وبفساد العقد عليها ، وإن لم تكن بينة تتوجه
اليمين إلى المعقود عليها ، فإن حلفت بقيت على زوجيتها وسقطت دعوى
المدعي ، وكذا لو ردت اليمين على المدعي ونكل عن اليمين ، وإنما الاشكال
فيما إذا نكلت عن اليمين أو ردت اليمين على المدعي وحلف ، فهل يحكم