عن غيرهما بالاسم أو الإشارة أو الوصف الموجب لذلك ، فلو قال : زوجتك
إحدى بناتي أو قال : زوجت بنتي فلانة من أحد بنيك أو من أحد هذين
بطل ، نعم يشكل فيما لو كانا معينين بحسب قصد المتعاقدين ومتميزين في
ذهنهما لكل لم يعيناهما عند إجراء الصيغة ولم يكن ما يدل عليه من لفظ أو
فعل أو قرينة ، كما إذا تقاولا وتعاهدا على تزويج بنته الكبرى من
ابنه الكبير ولكن في مقام إجراء الصيغة قال : " زوجت إحدى بناتي من
أحد بنيك " وقبل الآخر ، نعم لو تقاولا وتعاهدا على واحدة فعقدا مبنيا
عليه فالظاهر الصحة ، كما إذا قال بعد التقاول : " زوجت ابنتي منك "
دون أن يقول : " زوجتك إحدى بناتي " .
مسألة 13 - لو اختلف الاسم مع الوصف أو اختلافا أو أحدهما مع
الإشارة يتبع العقد لما هو المقصود ويلغى ما وقع غلطا وخطأ ، فإذا كان
المقصود تزويج البنت الكبرى وتخيل أن اسمها فاطمة وكانت المسماة بفاطمة
هي الصغرى وكانت الكبرى مسماة بخديجة وقال : " زوجتك الكبرى من
بناتي فاطمة " وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة ويلغى تسميتها بفاطمة
وإن كان المقصود تزويج فاطمة وتخييل أنها كبرى فتبين أنها صغرى وقع
العقد على المسماة بفاطمة وألغي وصفها بأنها الكبرى ، وكذا لو كان
المقصود تزويج المرأة الحاضرة وتخيل أنها كبرى واسمها فاطمة فقال :
" زوجتك هذه وهي فاطمة وهي الكبرى من بناتي " فتبين أنها الصغرى
واسمها خديجة وقع العقد على المشار إليها ويلغى الاسم والوصف ، ولو كان
المقصود العقد على الكبرى فلما تخيل أن هذه المرأة الحاضرة هي تلك الكبرى
قال : " زوجتك هذه وهي الكبرى " لا يقع العقد على الكبرى بلا إشكال ،
وفي وقوعه على المشار إليها وجه لكن لا يترك الاحتياط بتجديد العقد
أو الطلاق .