ولا يبقى بنفسه يبيعه أو يقومه ويصرفه والأحوط أن يكون البيع بإذن
الحاكم مع الامكان ، ثم بعد اليأس عن الظفر بصاحبه يتصدق بالثمن .
مسألة 5 - كل مال غير الحيوان أحرز ضياعه عن ماله المجهول
ولو بشاهد الحال - وهو الذي يطلق عليه اللقطة كما مر - يجوز أخذه والتقاطه
على كراهة ، وإن كان المال الضائع في الحرم أي حرم مكة زادها الله
شرفا وتعظيما اشتدت كراهة التقاطه ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بتركه .
مسألة 6 - اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملكها في الحال
من دون تعريف وفحص عن مالكها ، ولا يملكها قهرا بدون قصد التملك
على الأقوى ، فإن جاء مالكها بعدما التقطها دفعها إليه مع بقائها وإن
تملكها على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، وإن كانت تالفة لم يضمنها الملتقط ،
وليس عليه عوضها إن كان بعد التملك ، وكذا قبله إن تلفت من غير
تفريط منه ، وإن كانت قيمتها درهما أو أزيد وجب عليه تعريفها والفحص
عن صاحبها ، فإن لم يظفر به فإن كانت لقطة الحرم تخير بين أمرين :
التصدق بها مع الضمان كاللقطة في غير الحرم أو ابقاؤها وحفظها لمالكها
فلا ضمان عليه ، وليس له تملكها ، وإن كانت لقطة غير الحرم تخير بين
أمور ثلاثة : تملكها والتصدق بها مع الضمان فيهما وابقاؤها أمانة بيده
من غير ضمان .
مسألة 7 - الدرهم هو الفضة المسكوكة الرائجة في المعاملة ، وهو
وإن اختلف عياره بحسب الأزمنة والأمكنة إلا أن المراد هنا ما كان على
وزن اثنتا عشرة حمصة ونصف حمصة وعشرها ، وبعبارة أخرى نصف
مثقال وربع عشر المثقال بالمثقال الصيرفي الذي يساوي أربع وعشرين
حمصة معتدلة ، فالدرهم يقارب نصف ريال عجمي ، وكذا ربع روپية انگليزية .
مسألة 8 - المدار في القيمة مكان الالتقاط وزمانه في اللقطة