فيها عدم معرفة المالك ، فهي قسم من مجهول المالك ، لها أحكام خاصة .
مسألة 1 - يعتبر فيها الضياع عن المالك ، فما يؤخذ من يد الغاصب
والسارق ليس من اللقطة لعدم الضياع عن مالكه ، بل لا بد في ترتيب
أحكامها من إحراز الضياع ولو بشاهد الحال ، فالمداس المتبدل بمداسه
في المساجد ونحوها يشكل ترتيب أحكام اللقطة عليه ، وكذا الثوب المتبدل
بثوبه في الحمام ونحوه ، لاحتمال تعمد في التبديل ، ومعه يكون من
مجهول المالك لا من اللقطة .
مسألة 2 - يعتبر في صدق اللقطة وثبوت أحكامها الأخذ والالتقاط
فلو رأى غيره شيئا وأخبر به فأخذه كان حكمها على الآخذ دون الرائي
وإن تسبب منه ، بل لو قال ناولنيه فنوى المأمور الأخذ لنفسه كان هو
الملتقط دون الآمر ، ولو أخذه لا لنفسه وناوله إياه ففي كون الآمر ملتقطا
إشكال فضلا عن أخذه بأمره ونيابته من دون أن يناوله إياه .
مسألة 3 - لو رأى شيئا مطروحا على الأرض فأخذه بطن أنه ماله
فتبين أنه ضائع عن غيره صار بذلك لقطة وعليه حكمها ، وكذا لو رأى
مالا ضائعا فنحاه بعد أخذه من جانب إلى آخر ، نعم لو دفعه برجله
أو بيده من غير أخذ ليتعرفه فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطا ، بل
ولا ضامنا لعدم صدق اليد والأخذ .
مسألة 4 - المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه ووضع
اليد عليه ، فإن أخذه كان غاصبا ضامنا إلا إذا كان في معرض
التلف
فيجوز بقصده الحفظ ، ويكون حينئذ ي يده أمانة شرعية ، ولا يضمن
إلا بالتعدي أو التفريط ، وعلى كل من تقديري جواز الأخذ وعدمه لو أخذه
يجب عليه الفحص عن ماله إلى أن يئس من الظفر به ، وعند ذلك
يجب عليه أن يتصدق به أو بثمنه ، ولو كان مما يعرض عليه الفساد