ليس له ذلك .
مسألة 21 - لو حدث في المغصوب نقص وعيب وجب على الغاصب
أرش النقصان ، وهو التفاوت بين قيمته صحيحا وقيمته معيبا ورد المعيوب
إلى مالكه ، وليس للمالك إلزامه بأخذ المعيوب ودفع تمام القيمة ، ولا فرق
على الظاهر بين ما كان العيب مستقرا وبين ما كان مما يسري ويتزايد شيئا
فشيئا حتى يتلف المال بالمرة .
مسألة 22 - لو كان المغصوب باقيا لكن نزلت قيمته السوقية رده
ولم يضمن نقصان القيمة ما لم يكن ذلك بسبب نقصان في العين .
مسألة 23 - لو تلف المغصوب باقيا أو ما بحكمه كالمقبوض بالعقد الفاسد
والمقبوض بالسوم قبل رده إلى المالك ضمنه بمثله إن كان مثليا وبقيمته إن
كان قيميا ، وتعيين المثلي والعقيمي موكول إلى العرف ، والظاهر أن
المصنوعات بالمكائن في هذا العصر مثليات أو بحكمها ، كما أن الحبوبات
والأدهان وعقاقير الأدوية ونحوها مثليات ، وأنواع الحيوان وكذا الجواهر
ونحوها قيميات .
مسألة 24 - إنما يكون مثل الحنطة مثليا إذا لو حظ أشخاص كل
صنف منها على حدة ولم يلاحظ أشخاص صنف مع أشخاص صنف آخر
منها مبائن له في كثير من الصفات والخصوصيات ، فإذا تلف عنده مقدار
من صنف خاص من الحنطة يجب عليه دفع ذلك المقدار من ذلك الصنف
لا صنف آخر ، نعم التفاوت الذي بين أشخاص ذلك الصنف لا ينظر إليه
وكذلك الأرز ، فإن فيه أصنافا متفاوتة جدا ، فأين العنبر من الحويزاوي .
أو غيره ؟ ! فإذا تلف عنده مقدار من العنبر يجب عليه دفع ذلك المقدار منه
لا من غيره ، وكذلك الحال في التمر وأصنافه والأدهان وغير ذلك
مما لا يحصي .