قد أوصى إليه وجعله وصيا إلا بعد موت الموصي لزمته الوصايا وليس
له ردها .
مسألة 42 - يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق ، فإن
نص على الاستقلال والانفراد لكل منهما أو كان لكلامه ظهور فيه ولو بقرينة
حال أو مقال فيتبع ، وإلا فليس لكل منهما الاستقلال بالتصرف لا في جميع
ما أوصى به ولا في بعضه ، وليس لهما أن يقسما الثلث وينفرد كل منهما
في نصفه ، من غير فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق ،
ولو تشاحا ولم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع ، فإن تعذر استبدل بهما ،
هذا إذا لم يكن التشاح لاختلاف اجتهادهما ونظرهما ، وإلا فألزمهما على
نظر ثالث إذا كان في إنظارهما تعطيل العمل بالوصاية ، فإن امتنعا استبدل
بهما ، وإن امتنع أحدهما استبدل به .
مسألة 43 - لو مات أحد الوصيين أو طرأ عليه الجنون أو غيره
مما يوجب ارتفاع وصايته فالأحوط مع عدم استقلال كل منهما ضم الحاكم
شخصا إليه ، بل اللزوم لا يخلو من قوة ، ولو ماتا معا احتاج إلى النصب
من قبله ، ، فهل اللازم نصب اثنين أو يجوز نصب واحد إذا كان كافيا ؟
وجهان ، أحوطهما الأول وأقواهما الثاني .
مسألة 44 - يجوز أن يوصي إلى واحد في شئ وإلى آخر في غيره
ولا يشارك أحدهما الآخر .
مسألة 45 - لو قال : " أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو " صح
ويكون وصيا بعد موته ، وكذا لو قال : " أوصيت إلى زيد فإن كبر ابني
أو تاب عن فسقه أو اشتغل بالعلم فهو وصيي " فإنه يصح ، وتنتهي وصاية
زيد بحصول ما ذكر .
مسألة 46 - لو ظهرت خيانة الوصي فعلي الحاكم عزله ونصب