كخياطة ثوب له ، أو منفعة أو انتفاعا كالانتفاع بالعين المرهونة عنده ،
أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤديها صحيحة ، وكذا
لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربويا بأن كان من المكيل والموزون
وغيره بأن كان معدودا كالجوز والبيض .
مسألة 10 - لو أقرضه وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقل من قيمته
أو يؤاجره بأقل من أجرته كان داخلا في شرط الزيادة ، نعم لو باع
المقترض من المقرض مالا بأقل من قيمته وشرط عليه أن يقرضه مبلغا
معينا لا بأس به .
مسألة 11 - إنما تحرم الزيادة مع الشرط ، وأما بدونه فلا بأس ،
بل تستحب للمقترض حيث أنه من حسن القضاء ، وخير الناس
أحسنهم قضاء ، بل يجوز ذلك إعطاء وأخذا لو كان الاعطاء لأجل أن
يراه المقرض حسن القضاء ، فيقرضه كلما احتاج إلى الاقتراض أو كان الاقراض
لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء ، ويكافئ من أحسن إليه
بأحسن الجزاء بحيث لولا ذلك لم يقرضه ، نعم يكره أخذه للمقرض
خصوصا إذا كان إقراضه لأجل ذلك ، بل يستحب أنه إذا أعطاه شيئا
بعنوان الهدية ونحوها يحسبه عوض طلبه بمعنى أنه يسقط منه بمقداره .
مسألة 12 - إنما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض ، فلا بأس
بشرطها للمقترض كما أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي ثمانية ، أو أقرضه
دراهم صحيحة على أن يؤديها مكسورة ، فما تداول بين التجار من أخذ
الزيادة وإعطائها في الحوائل المسمى عندهم بصرف البرات - ويطلقون عليه
على المحي بيع الحوالة وشرائها - إن كان باعطاء مقدار من الدرهم وأخذ
الحوالة من المدفوع إليه بالأقل منه فلا بأس به ، وإن كان باعطاء الأقل
وأخذ الحوالة بالأكثر يكون داخلا في الربا .