مسألة 13 - القرض المشروط بالزيادة صحيح ، لكن الشرط باطل
وحرام ، فيجوز الاقتراض ممن لا يقرض إلا بالزيادة كالبنك وغيره مع
عدم قبول الشرط على نحو الجد وقبول القرض فقط ، ولا يحرم إظهار
قبول الشرط من دون جد وقصد حقيقي به ، فيصح القرض ويبطل
الشرط من دون ارتكاب الحرام .
مسألة 14 - المال المقترض إن كان مثليا كالدراهم والدنانير والحنطة
والشعير كان وفاؤه وأداؤه باعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه ، سواء
بقي على سعره الذي كان له وقت الاقراض أو ترقى أو تنزل ، وهذا هو
الوفاء الذي لا يتوقف على التراضي ، فللمقرض أن يطالب المقترض به ،
وليس له الامتناع ولو ترقى سعره عما أخذه بكثير ، وللمقترض إعطاؤه
وليس للمقرض الامتناع ولو تنزل بكثير ، ويمكن أن يؤدي بالقيمة بغير
جنسه بأن يعطي يدل الدراهم الدنانير مثلا وبالعكس ، ولكنه يتوقف
على التراضي ، فلو أعطى بدل الدراهم الدنانير فللمقرض الامتناع ولو تساويا
في القيمة ، بل ولو كانت الدنانير أعلى ، كما أنه لو أراده المقرض كان
للمقترض الامتناع ولو كانت الدنانير أرخص ، وإن كان قيميا فقد مر
أنه تشتغل ذمته بالقيمة ، وهي النقود الرائجة ، فأداؤه الذي لا يتوقف
على التراضي باعطائها ، ويمكن أن يؤدى بجنس آخر من غير النقود
بالقيمة ، لكنه يتوقف على التراضي ، ولو كانت العين المقترضة موجودة
فأراد المقترض أو المقرض أداء الدين باعطائها فالأقوى جواز الامتناع .
مسألة 15 - يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض
أن يؤدي من غير جنسه ، ويلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين
في القيمة أو كان ما شرط عليه أقل قيمة مما اقترض .
مسألة 16 - الأقوى أنه لو شرط التأجيل في القرض صح ولزم