حين الاقراض ، فيجوز إقراض الجواهر ونحوها على الأقرب مع العلم
بقيمتها حينه وإن لم يمكن ضبط أوصافها .
مسألة 5 - لا بد أن يقع القرض على معين ، فلا يصح إقراض المبهم
كأحد هذين ، وأن يكون قدره معلوما بالكيل فيما يكال والوزن فيما يوزن
والعد فيما يقدر بالعد ، فلا يصح إقراض صبرة من طعام جزافا ولو قدر
بكيلة معينة وملأ إناء معين غير الكيل المتعارف أو وزن بصخرة معينة غير
العيار المتعارف عند العامة لا يبعد الاكتفاء به ، لكن الأحوط خلافه .
مسألة 6 - يشترط في صحة القرض القبض والاقباض ، فلا يملك
المستقرض المال المقترض إلا بعد القبض ، ولا يتوقف على التصرف .
مسألة 7 - الأقوى أن القرض عقد لازم ، فليس للمقرض فسخه
والرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة ، ولا للمقترض فسخه وإرجاع
العين في القيميات ، نعم للمقرض عدم الانظار ومطالبة المقترض بالأداء
ولو قبل قضاء وطره أو مضي زمان يمكن فيه ذلك .
مسألة 8 - لو كان المال المقترض مثليا كالحنطة والشعير والذهب
والفضة ثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض ، ويلحق به أمثال ما يخرج
من المكائن الحديثة كظروف البلور والصيني ، بل وطاقات الملابس على
الأقرب ، ولو كان قيميا كالغنم ونحوها ثبت في ذمته قيمته ، وفي اعتبار
قيمة وقت الاقتراض والقبض أو قيمة حال الأداء وجهان ، أقربهما الأول
وإن كان الأحوط التراضي والتصالح في مقدار التفاوت بين القيمتين .
مسألة 9 - لا يجوز شرط الزيادة بأن يقرض مالا على أن يؤدي
المقترض أزيد مما اقترضه ، سواء اشترطاه صريحا أو أضمراه بحيث وقع
القرض مبنيا عليه ، وهذا هو الربا القرضي المحرم الذي ورد التشديد عليه ،
ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينية كعشرة دراهم باثني عشر أو عملا