ثالثها : تعيين المدة بالأشهر أو السنين ، ولو اقتصر على ذكر المزروع
في سنة واحدة ففي الاكتفاء به عن تعيين المدة وجهان ، أوجههما الأول
لكن فيما إذا عين مبدأ الشروع في الزرع ، وإذا عين المدة بالزمان لا بد
أن يكون مدة يدرك فيها الزرع بحسب العادة ، فلا تكفي المدة القليلة التي تقصر عن إدراكه .
رابعها : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والاصلاح وطم
الحفر وحفر النهر ونحو ذلك ، فلو كانت سبخة لا تقبل للزرع أو لم يكن
لها ماء ولا يكفيه ماء السماء ولا يمكن تحصيل الماء له ولو بمثل حفر النهر
أو البئر أو الشراء لم يصح .
خامسها : تعيين المزروع من أنه حنطة أو شعير أو غيرهما من اختلاف
الأغراض فيه ، ويكفي فيه تعارف يوجب الانصراف ، ولو صرح بالتعميم
صح فيتخير الزراع بين أنواعه .
سادسها : تعيين الأرض ، فلو زارعه على قطعة من هذه القطعات
أو مزرعة من هذه المزارع بطل ، نعم لو عين قطعة معينة من الأرض التي
لم تختلف أجزاؤها وقال : زارعتك على جريب من هذه القطعة على النحو الكلي
في المعين فالظاهر الصحة ، ويكون التخيير في تعينه لصاحب الأرض .
سابعها : أن يعينا كون البذر وسائر المصارف على أي منهما إن
لم يكن تعارف .
مسألة 2 - لا يعتبر في المزارعة كون الأرض ملكا للمزارع ، بل يكفي
كونه مالكا لمنفعتها أو انتفاعها بالإجارة ونحوها مع عدم اشتراط الانتفاع
بنفسه مباشرة ، أو أخذها من مالكها بعنوان المزارعة ، أو كانت أرضا
خراجية وقد تقبلها من السلطان أو غيره مع عدم الاشتراط المتقدم ،
ولو لم يكن له فيها حق ولا عليها سلطنة أصلا كالموات لم تصح مزارعتها