الأرض قام وارثه مقامه ، وإن مات العامل فكذلك ، فإما أن يتموا العمل
ولهم حصة مورثهم ، وإما أن يستأجروا شخصا لاتمامه من مال المورث
ولو الحصة المزبورة ، فإن زاد شئ كان لهم ، نعم لو شرط على العامل
مباشرته للعمل تبطل بموته .
مسألة 13 - لو تبين بطلان المزارعة بعد ما زرع الأرض فإن كان
البذر لصاحب الأرض كان الزرع له ، وعليه أجرة العامل والعوامل إن
كانت من العامل ، إلا إذا كان البطلان مستندا إلى جعل جميع الحاصل
لصاحب الأرض ، فإن الأقوى حينئذ عدم أجرة العمل والعوامل عليه ،
وإن كان من العامل كان الزرع له وعليه أجرة الأرض ، وكذا العوامل
إن كانت من صاحب الأرض إلا إذا كان البطلان مستندا إلى جعل جميع
الحاصل للزارع ، فالأقوى حينئذ عدم أجرة الأرض والعوامل عليه ، وليس
للزارع إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل ولو بالأجرة ، فللمالك أن يأمر بقلعه .
مسألة 14 - كيفية اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للجعل
الواقع بينهما ، فتارة يشتركان في الزرع من حين طلوع وبروزه ، فيكون
حشيشه وقصيله وتبنه وحبه كلها مشتركة بينهما ، وأخرى يشتركان في
خصوص حبه إما من حين انعقاده أو بعده إلى زمان حصاده ، فيكون
الحشيش والقصيل والتبن كلها لصاحب البذر ، ويمكن أن يجعل البذر
لأحدهما والحشيش والقصيل والتبن للآخر مع اشتراكهما في الحب ، هذا
مع التصريح ، وأما مع عدمه فالظاهر من مقتضى وضع المزارعة عند الاطلاق
الوجه الأول ، فالزرع بمجرد طلوعه وبروزه يكون مشتركا بينهما .
ويترتب على ذلك أمور : منها - كون القصيل والتبن أيضا بينهما ،
ومنها - تعلق الزكاة بكل منهما إذا كان حصة كل منهما بالغا حد النصاب ،
وتعلقها بمن بلغ نصيبه حده إن بلغ نصيب أحدهما ، وعدم التعلق أصلا