فلو استأجر الدابة يعين أنها للحمل أو الركوب أو لإدارة الرحى وغيرها ،
نعم تصح إجارتها لجميع منافعها ، فيملك المستأجر جميعها ، ومنها -
معلوميتها إما بتقديرها بالزمان المعلوم كسكنى الدار شهرا أو الخياطة أو
التعمير والبناء يوما ، وإما بتقدير العمل كخياطة الثوب المعين خياطة
كذائية فارسية أو رومية من غير تعرض للزمان إن لم يكن دخيلا في الرغبات
وإلا فلا بد من تعيين منتهاه .
وأما الأجرة فتعتبر معلوميتها ، وتعيين مقدارها بالكيل أو الوزن
أو العد في المكيل والموزون والمعدود ، وبالمشاهدة أو التوصيف في غيرها
ويجوز أن تكون عينا خارجية ، أو كليا في الذمة أو عملا ، أو منفعة
أو حقا قابلا للنقل مثل الثمن في البيع .
مسألة 3 - لو استأجر دابة للحمل لا بد من تعيين جنس ما يحمل
عليها لاختلاف الأغراض باختلافه ، وكذا مقداره ولو بالمشاهدة والتخمين ،
ولو استأجرها للسفر لا بد من تعيين الطريق وزمان السير من ليل أو نهار
ونحو ذلك ، بل لا بد من مشاهدة الراكب أو توصيفه بما يرفع به
الجهالة والغرر .
مسألة 4 - ما كانت معلومية المنفعة بحسب الزمان لا بد من تعيينه
يوما أو شهرا أو سنة أو نحو ذلك ، فلا تصح تقديره بأمر مجهول .
مسألة 5 - لو قال : كلما سكنت هذه الدار فكل شهر بدينار مثلا
بطل إن كان المقصود الإجارة ، وصح ظاهرا لو كان المقصود الإباحة
بالعوض ، والفرق أن المستأجر مالك للمنفعة في الإجارة دون المباح له ،
فإنه غير مالك لها ، ويملك المالك عليه العوض على تقدير الاستيفاء ،
ولو قال : إن خطت هذا الثوب فارسيا فلك درهم ، وإن خطته روميا
فلك درهمان بطل إجارة وصح جعالة .