لا يدفع المبيع حتى يدفع الثمن ، فحينئذ يرجع إليه .
القول في الإقالة
وحقيقتها فسخ العقد من الطرفين ، وهي جارية في جميع العقود
سوى النكاح ، والأقرب عدم قيام وارثها مقامهما ، وتقع بكل لفظ أفاد
المعنى المقصود عند أهل المحاورة ، كأن يقولا : تقايلنا ، أو تفاسخنا ،
أو يقول أحدهما ، أقلتك فقبل الآخر ، بل الظاهر كفاية التماس أحدهما
مع إقالة الآخر ، ولا يعتبر فيها العربية ، والظاهر وقوعها بالمعاطاة بأن
يرد كل منهما ما انتقل إليه إلى صاحبه بعنوان الفسخ .
مسألة 1 - لا تجوز الإقالة بزيادة على الثمن المسمى ولا نقصان
منه ، فلو أقال المشتري بزيادة أو البائع بوضيعة بطلت وبقي العوضان على
ملك صاحبهما .
مسألة 2 - لا يجري في الإقالة الفسخ والإقالة .
مسألة 3 - تصح الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه
ويقسط الثمن حينئذ على النسبة ، بل إذا تعدد البائع أو المشتري تصح
إقالة أحدهما مع الطرف الآخر بالنسبة إلى حصته وإن لم يوافقه صاحبه .
مسألة 4 - التلف غير مانع عن صحة الإقالة ، فلو تقايلا رجع كل
عوض إلى مالكه ، فإن كان موجودا أخذه ، وإن كان تالفا يرجع إلى المثل
في المثلي والقيمة في القيمي .