مسألة 10 - لو لم يحصل المطلوب إلا بالضرب والايلام فالظاهر
جوازهما مراعيا للأيسر فالأيسر والأسهل فالأسهل ، وينبغي الإذن من الفقيه
الجامع الشرائط ، بل ينبغي ذلك في الحبس والتحريج ونحوهما .
مسألة 11 - لو كان الانكار موجبا للجر إلى الجرح والقتل فلا
يجوز إلا بإذن الإمام عليه السلام على الأقوى ، وقام في هذا الزمان الفقيه
الجامع للشرائط مقامه مع حصول الشرائط .
مسألة 12 - لو كان المنكر مما لا يرضى المولى بوجوده مطلقا كقتل
النفس المحترمة جاز بل وجب الدفع ولو انجر إلى جرح الفاعل وقتله ،
فوجب الدفاع عن النفس المحترمة بجرح الفاعل أو قتله لو لم يمكن بغير
ذلك من غير احتياج إلى إذن الإمام عليه السلام أو الفقيه مع حصول
الشرائط ، فلو هجم شخص على آخر ليقتله وجب دفعه ولو بقتله مع
الأمن من الفساد ، وليس على القاتل حينئذ شئ .
مسألة 13 - لا يجوز التعدي إلى القتل مع إمكان الدفع بالجرح ،
ولا بد من مراعاة الأيسر فالأيسر في الجرح ، فلو تعدى ضمن ، كما أنه
لو وقع عليه من فاعل المنكر جرح ضمن أو قتل يقتص منه .
مسألة 14 - ينبغي أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر في
أمره ونهيه ومراتب إنكاره كالطبيب المعالج المشفق ، والأب الشفيق
المراعي مصلحة المرتكب ، وأن يكون إنكاره لطفا ورحمة عليه خاصة ،
وعلى الأمة عامة ، وأن يجرد قصده لله تعالى ولمرضاته ، وأخلص عمله ذلك
عن شوائب أهوية نفسانية وإظهار العلو ، وأن لا يرى نفسه منزهة ،
ولا لها علو أو رفعة على المرتكب ، فربما كان للمرتكب ولو للكبائر صفات
نفسانية مرضية لله تعالى أحبه تعالى لها وإن أبغض عمله ، وربما كان الآمر
والناهي بعكس ذلك وإن خفي على نفسه .