الحج بوجه فالظاهر عدم وجوبه ، ولو وقف شخص لمن يحج أو أوصى أو
نذر كذلك فبذل المتصدي الشرعي وجب ، وكذا لو أوصى له بما يكفيه
بشرط أن يحج فيجب بعد موته ، ولو أعطاه خمسا أو زكاة وشرط عليه
الحج لغى الشرط ولم يجب ، نعم لو أعطاه من سهم سبيل الله ليحج
لا يجوز صرفه في غيره ، ولكن لا يجب عليه القبول ، ولا يكون من
الاستطاعة المالية ولا البذلية ، ولو استطاع بعد ذلك وجب عليه الحج .
مسألة 32 - يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الاحرام
وكذا بعده على الأقوى ، ولو وهبه للحج فقبل فالظاهر جريان حكم سائر
الهبات عليه ، ولو رجع عنه في أثناء الطريق فلا يبعد أن يجب عليه نفقة
عوده ، ولو رجع بعد الاحرام فلا يبعد وجوب بذل نفقة اتمام الحج عليه .
مسألة 33 - الظاهر أن ثمن الهدي على الباذل ، وأما الكفارات
فليست على الباذل وإن أتى بموجبها اضطرارا أو جهلا أو نسيانا ، بل
على نفسه .
مسألة 34 - الحج البذلي مجز عن حجة الاسلام سواء بذل تمام النفقة
أو متممها ، ولو رجع عن بذله في الأثناء وكان في ذلك المكان متمكنا
عن الحج من ماله وجب عليه ، ويجزيه عن حجة الاسلام إن كان واجدا
لسائر الشرائط قبل إحرامه ، وإلا فاجزاؤه محل إشكال .
مسألة 35 - لو عين مقدارا ليحج به واعتقد كفايته فبان عدمها فالظاهر
عدم وجوب الاتمام عليه سواء جاز الرجوع له أم لا ، ولو بذلا مالا
ليحج به فبان بعد الحج أنه كان مغصوبا فالأقوى عدم كفايته عن حجة
الاسلام ، وكذا لو قال : حج وعلي نفقتك فبذل مغصوبا .
مسألة 36 - لو قال : اقترض وحج وعلي دينك ففي وجوبه عليه
نظر ، ولو قال : اقترض لي وحج به وجب مع وجود المقرض كذلك .