يحسب ما في ذمته زكاة كما مر .
مسألة 18 - قد مر اعتبار كون الدين في غير معصية ، والمدار على
صرفه فيها لا على كون الاستدانة لأجلها ، فلو استدان لا للمعصية فصرفه
فيها لم يعط من هذا السهم بخلاف العكس .
السابع في سبيل الله ، ولا يبعد أن يكون هو المصالح العامة للمسلمين
والاسلام ، كبناء القناطر وإيجاد الطرق والشوارع وتعميرها ، وما يحصل
به تعظيم الشعائر وعلو كلمة الاسلام ، أو دفع الفتن والمفاسد عن حوزة
الاسلام وبين القبيلتين من المسلمين وأشباه ذلك ، لا مطلق القربات كالاصلاح
بين الزوجين والولد والوالد .
الثامن ابن السبيل ، وهو المنقطع به في الغربة وإن كان غنيا في بلده
إذا كان سفره مباحا ، فلو كان في معصية لم يعط ، وكذا لو تمكن من
الاقتراض وغيره ، فيدفع إليه منها ما يوصله إلى بلده على وجه يليق
بحاله وشأنه ، أو إلى محل يمكنه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة ، ولو وصل
إلى بلده وفضل مما أعطي شئ ولو بسبب التقتير على نفسه أعاده على
الأقوى حتى في مثل الدابة والثياب ونحوها ، فيوصله إلى الدافع أو وكيله ،
ومع تعذره أو حرجيته يوصله إلى الحاكم ، وعليه أيضا إيصاله إلى أحدهما
أو الاستئذان من الدافع في صرفه على الأحوط لو لم يكن الأقوى .
مسألة 19 - إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيرا معينا
أو صرفها في مصرف معين من مصارف الزكاة وجب عليه ، لكن لو سها
وأعطى غيره أو صرفها في غيره أجزأه ، ولا يجوز استردادها من الفقير
حتى مع بقاء العين ، بل الظاهر كذلك فيما لو أعطاه أو صرفها مع الالتفات
والعمد وإن أثم بسبب مخالفة النذر حينئذ وتجب عليه الكفارة .