أحوط ، ولا يترك الاحتياط بالحاق العلس بالحنطة ، ولا تجب في غيرها وإن
استحبت في بعض الأشياء كما مر ، وحكم ما تستحب فيه حكم ما تجب فيه
من اعتبار بلوغ النصاب ومقدار ما يخرج منه ونحو ذلك .
ويقع الكلام في زكاة الغلات في مطالب : المطلب الأول
يعتبر فيها أمران : الأول بلوغ النصاب ، وهو خمسة أوسق ، والوسق
ستون صاعا ، فهو ثلاثمأة صاع ، والصاع تسعة أرطال بالعراقي ، وستة بالمدني
لأنه أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، ورطل ونسف بالمدني ،
فيكون النصاب ألفين وسبعمأة رطل بالعراقي ، وألف وثمانمأة رطل بالمدني ،
والرطل العراقي مأة وثلاثون درهما عبارة عن إحدى وتسعين مثقالا شرعيا
وثمانية وستين مثقالا وربع مثقال صيرفي ، وبحسب حقة النجف - التي هي
عبارة عن تسعمأة وثلاثة وثلاثين مثقالا صيرفيا وثلث مثقال - ثمان وزنات
وخمس حقق ونصف إلا ثمانية وخمسين مثقالا وثلث مثقال ، وبعيار
الاسلامبول - وهو مأتان وثمانون مثقالا - سبع وعشرون وزنة وعشر حقق
وخمسة وثلاثون مثقالا ، وبالمن الشاهي المتداول في بعض بلاد إيران - الذي
هو عبارة عن ألف ومأتي مثقال وثمانين مثقالا صيرفيا - مأة من وأربعة
وأربعون منا إلا خمسة وأربعين مثقالا صيرفيا ، وبالمن التبريزي المتداول
في بعض بلاد إيران مأتان وثمانية وثمانون منا إلا خمسة وأربعين مثقالا
صيرفيا ، وبالكيلو المتعارف في هذا العصر ( 207 / 847 ) فلا زكاة في
الناقص عن النصاب ولو يسيرا ، كما أنه تجب في