فيفصل بينهما ، ثمّ الّذين يلونهما من أصحاب الدماء ، حتّى لا يبقى
منهم أحدٌ من الناس بعد ذلك حتّى يأتي المقتول بقاتله فيشخب دمه
فيوجهه ( 1 ) فيقول : هذا قتلني ، فيقول : أنت قتلتَهُ ؟ فلا يستطيع أن
يكتم الله حديثاً » ( 2 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) في رجل يقتل رجلاً مؤمناً ، قال يقال له :
« مُت أيّ ميتة شِئْتَ ، إن شئتَ يهوديّاً ، وإن شئتَ نصرانيّاً ، وإن
شئتَ مجوسيّاً » ( 3 ) .
والأَحاديث في ذلك كثيرةٌ .
6974 . الثاني : تُقبل توبةُ القاتل وإن كان عمداً فيما بينه وبين الله تعالى ، وقال
ابن عبّاس : لا تُقبل توبتُهُ ، لإنّ قوله تعالى : ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ) ( 4 ) إلى
آخره ، نزلت بعد قوله : ( وَلا يقْتُلُونَ النَّفْسَ ) إلى قوله ( إلاّ مَنْ تابَ ) ( 5 ) بستّة
أشهر ولم يدخلها النسخ ( 6 ) والصحيح ما قلناه لقوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذي يَقْبَلُ
التَّوْبَةَ عَنْ عبِادِهِ ) ( 7 ) وقال الله تعالى : ( إنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما
دوُنَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ) ( 8 ) .
هامش
1 . في الوسائل : فيتشخّب في دمه وجهه .
2 . الوسائل : 19 / 4 ، الباب 1 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 6 ، والفقيه : 4 / 69 ، رقم
الحديث 210 .
3 . الفقيه : 4 / 69 ، رقم الحديث 209 .
4 . النساء : 93 .
5 . الفرقان : 68 - 70 .
6 . لاحظ المبسوط : 7 / 3 .
7 . الشورى : 25 .
8 . النساء : 116 .