وكذا لو فعله مُكرَهاً ، كمن حلف أن لا يدخل داراً فأُدخل مربوطاً أو ضُرِب أو
هُدّد حتّى دخل .
ولا كفّارة في يمين الغموس ( 1 ) ولا يمين اللغو ( 2 ) .
5898 . الحادي عشر : إذا حلف على شيئين يميناً واحداً ، كما لو قال : والله
لأُصلّين وأصُومَنَّ ، فحنث فيهما أو في أحدهما ، فكفّارة واحدةٌ ، وكذا لو حلف
أَيماناً متكرّرةً على شئ واحد إن قصد التأكيد ، وكذا إن قصد تعدّد اليمين على
إشكال .
ولو حلف أَيماناً على أجناس متعدّدة فحنث في واحدة منها ، فعليها
الكفّارة ، فإن حنث في أُخرى فكفّارة أُخرى ، سواء أخرج الأوّل أو لا .
5899 . الثاني عشر : لا يحب التكفير قبل الحنث ، فإن كفّر قبله لم يجز عن
الكفّارة لو حنث ، سواء كانت الكفّارة صياماً أو غيرهُ .
ولو ظاهر ولم ينو العود ثمّ كفّر لم يجز به عن كفّارة الظهار ، لأنّه كفّر قبل
الوجوب ، وإذا وجبت الكفّارة في الظهار وجب تقديمها على الجماع ، سواء
كانت الكفّارة عتقاً أو صياماً ، ولو جامع قبل التكفير وجب عليه كفّارة أُخرى .
5900 . الثالث عشر : إذا قال : حلفت ، ولم يكن قد حلف ، كان كاذباً ولا
كفّارة عليه .
ولو حلف على ترك شئ صار فعله حراماً .
هامش
1 . قال الشهيد في المسالك : 11 / 292 : المعهود بين الفقهاء وأهل اللغة أنّ اليمين الغموس هي
الحلف على الماضي كاذباً متعمّداً ، بأن يحلف أنّه ما فعل وقد كان فعل أو بالعكس ، وأنّها
محرّمة ، وأنّها سمّيت غموساً ، لأنّها تغمس الحالف في الذنب أو النار .
2 . قال الشيخ في المبسوط : 6 / 202 ; لغو اليمين : أن تسبق اليمين إلى لسانه لم يعقدها بقلبه كأنّه
أراد أن يقول : بلى والله ، فسبق لسانه لا والله ، ثمّ استدرك فقال : « بلى والله » فالأوّل لغو .